الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
رئيس هيئة علماء الصومال: الأوضاع في مقديشو تميل إلى التحسن PDF Print E-mail
Wednesday, 18 April 2012 06:43

جاروي: ( الصومال اليوم) أجرى الحوار/ محمد عمر أحمد: قال رئيس هيئة العلماء في الصومال الشيخ بشير أحمد صلاد إن الأوضاع في العاصمة الصومال بدأت تميل إلى التحسن بتأثير عدة عوامل من بينها انسحاب حركة الشباب من العاصمة، ولكنه انتقد الجهود الحكومية لإقرار الأمن والنظام في العاصمة مؤكدا أن الحكومة لم تكتسب بعد ثقة المواطن بتقديم ضمانات كافية ،وخلق بيئة مواتية لإعادة المشردين إلى بيوتهم. جاء ذلك في حوار أجراه مع " الصومال اليوم ". جاء ما يلي:

الصومال اليوم : ما تقييمكم للأوضاع حاليا في مقديشو ؟

الشيخ بشير صلاد:  هناك تحسن ملحوظ بشكل عام، حيث بدأت الحياة تعود إلى أجزاء عديدة من العاصمة لم تكن مأهولة من قبل، وهناك تنافس في التعمير وترميم المنازل التي تضررت بفعل الحروب، وهناك عدة عوامل تضافرت لتهيئة الأجواء السلمية من بينها خروج مقاتلي حركة الشباب من العاصمة، وزوال تهديدات العناصر المسلحة من بقايا أمراء الحرب، ولكن الأمر بحاجة إلى توفير ضمانات واقعية لتعزيز الاستقرار.

الصومال اليوم : ما هي تلك الضمانات في نظركم ؟

الشيخ بشير صلاد : الحكومة حاليا لا تبدو جادَّة لتحقيق الحد الأدنى من أمن المواطن،وهناك تباطؤ في الجانب الأمني ،فالإنجاز الوحيد الذي تحقق يتمثل فقط في إخراج الشباب من العاصمة ولا توجد خطوات أخرى نحو إقرار الأمن ، كما لا توجد ضمانات للشعب من تعديات القوات الحكومية..نحن الآن في ظروف استثنائية تحتاج إلى نوع من المثالية للدخول في منافسة مع الخصم تتمثل في الحرص الشديد على إحراز ثقة الشعب بإشاعة النظام والعدل. من المحبطات أن مظاهر الفوضى فاشية ، وقد أدى عدم توفير الرواتب للقوات الحكومية أو تأخرها إلى قيام البعض بإقامة حواجز لجمع مبالغ مالية وهم بزي العسكر.

الصومال اليوم : ولكن سمعنا عن محاكمات في صفوف القوات التي ترتكب انتهاكات ضد الشعب.

الشيخ بشير صلاد: نحن نثمِّن هذه الجهود ولكن الانتهاكات التي تصل إلى القضاء عدد قليل من الحالات،والقضاء هنا دوره تكميلي، والعسكر بطبعهم يميلون إلى الظلم لعوامل كثيرة من عصبية وعوامل أخرى.

الصومال اليوم : هل تستشعرون وجود من يستغل الحرب ضد الشباب لمحاربة كل ما له علاقة بالإسلام ؟

الشيخ بشير صلاد: الأمر لا يخلو من نوع استغلال ،وهناك أطراف لا تتورع من إلصاق التهم بالإسلام واستهداف المتدينين بشكل شمولي ،فيضايقون المرأة  المتحجبة أو يبدو عليه سمات التديَّن بحجة الاشتباه بأنه من "الشباب" مثلا ..

الصومال اليوم : ماذا عن هيئة العلماء ودورها ؟

الشيخ بشير صلاد: مكتب الهيئة في العاصمة يقوم بأنشطة متنوعة عبر مكاتبه المتعددة مثل مكتب الدعوة والإعلام ومكتب الإفتاء والبحوث، ومكتب التأهيل والدورات ومكتب الشئون الاجتماعية والسياسية، ونعقد لقاءات أسبوعية نقوم بمتابعة الأحداث ونستخدم وسائل الإعلام المحلية، لبيان مواقفنا وتعليقنا على الأحداث ،كالبيان الأخير الذي أصدرناه حول مشروع الدستور الذي يتم إعداده؛ كما نلتقي بالمؤسسات الإغاثية ونحثهم على مواصلة الدعم للمحتاجين للإغاثة .

الصومال اليوم : ماذا تمخضت عنه لقاءاتكم حول مشروع الدستور الجديد؟

الشيخ بشير صلاد: في نظرنا أن مسألة الدستور ليست المدخل الصحيح لحل الأزمة ولم تكن بسبب الخلاف حول بعض بنوده فحصر المشكلة في الدستور يشير إلى أن المجتمع الدولي هو الذي يحدد المداخل، والمسارات، والمجتمع الصومالي لا يعطى فرصة لمناقشة الإملاءات الخارجية ناهيك أن يرفض فالمبادرات أجنبية.

الصومال اليوم: مسألة الفيدرالية علَّقتم عليها ؟

الشيخ بشير صلاد: نعم، لا توجد دواعي حقيقية تدعو إلى انتهاج نهج الفيدرالية في الصومال، فلا توجد فوارق إثنية أو دينية أو جغرافية ، كما أنه أمر صعب التطبيق ؛ حيث تتحول المناطق إلى قنابل تفجر النزاعات الحدودية، فكأن المسألة تشبه نقل النزاعات الحدودية الإفريقية إلى الصومال، وهذه الخلافات توجد بين بونت لاند وجالمدوج، وفي إقليم واحد عدد من دول إقليمية ..كما أنه لا توجد كثافة سكانية تستدعي هذه الفيدرالية، هناك تنازع في المناصب والموارد لا يمكن معالجتها بتجزئة البلاد.

الصومال اليوم : ما رؤيتكم للتعامل مع الحالة الراهنة في الصومال ؟

الشيخ بشير صلاد: حتى الآن حرصنا على التمسك بالمبائ العامة وتوعية الأمة بها ، والتعبير عن مواقفنا من الأحداث الجارية، كالتنديد بالانتهاكات التي تصيب الشعب والدفاع عن حقوق المواطنين.

الصومال اليوم : ماذا تعنون بالمبادئ العامة؟

الشيخ بشير صلاد: من بينها التزام الحوار والتناصح كأداة لحل الخلاف الداخلي بين الصوماليين ، وإدانة التكفير والتطرف والقتل لأسباب دينية ،والدعوة إلى عدم عسكرة الخلافات الدينية مثل ما يحصل من الجماعات تود جر النزعات الدينية ، حل الخلافات في إطار النصح والحوار، رفض الاستقواء المطلق بالأجنبي ،أن يبقى دور المجتمع الدولي تكميليا وليس صاحب أجندات يوظف الخلافات الداخلية لمصالح خارجية.

الصومال اليوم : إلى أي مدى تجد مختلف فئات العلماء تمثيلا في الهيئة ؟

الشيخ بشير صلاد: نحن نمد يدنا للجميع للاجتماع على أرضية مشتركة هي الالتقاء على الأصول العامة للإسلام وحماية مصلحة الأمة، وتعاوننا يمتد لتنظيم أهل السنة ( الطرق الصوفية) في بنادر.

الصومال اليوم : كيف تستفيد الجماعات الإسلامية في الصومال من الثورات في البلاد العربية؟

الشيخ بشير صلاد: نأمل أن تكون تلك التغيرات لصالح المسلمين ،وعلى العلماء والمثقفين توظيفه لصالح الدعوة الإسلامية حتى لا تذهب التضحيات بدون نتائج ، أو تتحول إلى ثورات لا تنقطع.

أما أوضاعنا في الصومال فهي جد متردية ،ونحن الآن لسنا في مرحلة إصلاح نظام بل في مرحلة إيجاد النظام وإعادته، فوجود دولة ونظام بحد ذاته إنجاز رائع.. ولا ينبغي للدعاة( الإسلاميين) أن يتراجعوا عن مكاسبهم التي تحققت حتى الآن ،وحماية المؤسسات التعليمية التي قد تكون موضع صراع، مع استمرار المراجعة والمحاسبة فالعالم اليوم وصل إلى مرحلة اعترف أن التعامل مع الإسلاميين أمر لا مفر منه.

الصوم اليوم : ماذا عن التيار السلفي الذي ترأسه؟

الشيخ بشير صلاد: جهودنا الحالية تنصب على توحيد الجهود والرؤى داخل (حركة الاعتصام) ثم جمع أفكار الاتجاه السلفي العام ،ثم الانتقال إلى دائرة الإسلاميين وفتح حوارات للتكامل وتنسيق الأدوار ثم الانتقال إلى المجتمع العام والسعي في جمع كلمة الأمة، وإشراك الجميع وفتح مجالات التعاون للإسهام في توجيه المصير السياسي للصومال ،لاختيار أعضاء صالحين للبرلمان القادم، وتوعية شيوخ القبائل في حسن الاختيار.

المصدر: الصومال اليوم

 

تعليقات حول الموضوع

avatar محمد أحمد
في الحقيقة الحوار يحمل أملا كبيرا ..وإذا هدأت العاصمة الصومالية..فهي القلب ،فجميع المؤشرات بادية إن شاء الله عودة الصومال إلى مركزها الفاعل على المستويات الإفريقية والعربية والإسلامية.
وتحياتي للشيخ الفاضل وللمحاور.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محمد الصومالي
"وحسب الأكاديمي الصومالي محمد أحمد – للصومال اليوم - فإن الدستور يتضمن بذور الانفصال حيث تنص المادة 4 أن بونت لاند لا تقبل سوى النظام الفيدرالي وفي حالة التراجع عنه فإنها تعيد النظر في استمرار كونها جزء من جمهورية الصومال".

إذا كانت بونت لاند على هذا التفكير فما ظنك بصومالند التي إن تراجعت عن الإنفصال-لإخفاقها في الحصول على الإعتراف الدوليّ- لا تتنازل عن الفيدرالية، وهما يمثلان نصف الصومال من جهة المساحة الأرضية؟!

أرى أن عهد الدولة المركزية في الصومال قد ولّى مدبرا ولن يعود في العقود القادمة بسبب التباعد بين القبائل الصومالية فيما بينها.
وقول الشيخ الفاضل: "فلا توجد فوارق إثنية أو دينية أو جغرافية" صحيح لكن القبلية الصومالية أخطر من ذلك كلّه والمجتمع القبلي أبعد تفاهما من المجتمع المتعدد القوميات، وانظر إلى الدولة الصغيرة-الإمارات- مع أنها أصغر من المناطق الصومالية المعتدلة مساحة، إلا أنها فدرالية ولا يمكن أن يتنازلوا عن هذا الأمر بسبب العشائر الصغيرة المتنازعة فيما بينها، اللهم إلا أن يتحول الخليج كله إلى دولة موحدة بسبب المخاوف من إيران.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى
Last Updated on Wednesday, 18 April 2012 07:26