الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
يدشنّ مركزالقرن الأفريقي للتنمية الثقافة بمقره الجديد في حي العاشر بمدينة النصر -القاهره PDF Print E-mail
Monday, 11 February 2013 06:20

القاهرة (الصومال اليوم): تقرير: أويس سيد محمود أحمد.

28- من ربيع الأول 1434هـ - 9- 2- 2013م.

تحت رعاية الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، ووسط حضوريؤشرمدى التعاون والتآزر والتآخي في الأمة الصومالية وتلبية دعوة بعضها البعض وبجميع فئآتها ومستوياتها، وبفرحة عارمة، وترحيب حار، من الجالية الصومالية المقيمة بالقاهرة، وطلابها بجامعة الأزهر الشريف، وطلاب الصوماليين بالجامعات المصرية الأخرى ومعاهدها، في جمهورية مصرالعربية-، افتتح مركزالقرن الأفريقي للتنمية الثقافية بمقره الجديد بحي العاشرفي مدينة النصر.

تقدم بالحديث الأستاذ/ محمود محمد إدريس رئيس مركزالقرن الأفريقي للتنمية الثقافية، في البداية قام بترحيب الحاضرين من العلماء الأجلاء في ربوع البلاد الصومالية وأقطارها، والجالية الصومالية المقيمة في جمهورية مصرالعربية، والمثقفين والباحثين والأكاديميين، وطلبة العلم في جميع مستوياتهم، ومختلف جامعاتهم في أرض الكنانة، كما لايغفل رجال الإعلام والفكروالأدباء الصوماليين، كما ذكر أن المركزكان يعمل سابقا وقدرله الآن أن يفتتح بمقره الجديد، وفي الوقت ذاته شكر الحاضرين باستجابة دعوة المركزوتلبية ندائه.

وبعد ذلك تناول الكلام الأستاذ/ خالد محمد مندوب الرابطة العالمية لخريجي الأزهرالشريف وهوالمبعوث من قبل الرابطة العالمية لخريجي الأزهر لمشاركة حفلة الإفتتاح، وقام أستاذ/ خالد  بتوضيح دورالأزهرالشريف ومكانته في الوطن العربي والإسلامي والعالمي، وقال: الأزهرالشريف يمثل الوسطية الإسلامية ويقوم خدمة الطلاب الوافدين في جمهورية مصرالعربية والصوماليون من أحسن الناس. ويعتبر الطالب الوافد عامة والصومالي خاصة جامعة الأزهرالشريف قبلة العلم وهبته.

ثم بعد ذلك أخذ الكلام فضيلة الشيخ/ على ورسمى الداعية الإسلامية في القطرالصومالي وهومن كبار العلماء الأجلاء في منطقة القرن الأفريقي، وكانت عنوان محاضرته: "الثقافة الدينية"، وتناول فضيلته تكريم الثقافة الدينية الإسلامية للبشرية جمعاء عامة والأمة الإسلامية خاصة، وقال تعالى: }ولقدكرّمنا بني ءادم وحملناهم في البروالبحرورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرمّمّن خلقنا تفضيلا{ (سورةالإسراء: آية:70) وأن الله سبحانه وتعالى أكرم في خلق البشرفي أحسن صورة من بين الخلائق قال تعالى: } لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم {(سورة التين آية: 4) وهذه نعم جلية لنا في هذا الزمان أن الله سبحانه وتعالى حمل الإنسان في البربالسيارات والقطارات وحمل في البحربالسفن ، وحمل بالطائرات في الجوي، وكما أن الله عزوجلّ تفضل بجميع الطيبات من الرزق من المأكولات والمشروبات، ثم بين فضيلته أن الله سبحانه وتعلى أكرم الإنسان بتفضل من عنده العقل الذي يميزالحسن من القبيح وبسببه يعرف الإنسان خالقه الذي خلق فقال تعالى في محكم تنزيله: }أم خلقوا من غيرشئ أم هم الخالقون * أم خلقوالسموات والأرض بل لايوقنون{ (سورة الطورآية: 35- 36)  وهذا خطاب واضح وموجه بعقل بني البشرليدرك أن الله سبحانه وتعالى يريد له في النهاية أن يتعقل ويهتدي إلى سواء السبيل ويعرف خالقه وكأن الخالق يقول للإنسان تعقل وتفكرمليا وتذكرأصل خلقتك ومن أين أتيت، وهل خلقت من عدم أم أنتم خلقتم السموات والأرض لماذا كل هذا؟ من أجل أن يتعقل ويعرف طريق الهداية والحق ويتوصل اليقين في خلقه وخلق سائر مخلوقات الله.  فهذه الثقافة الدينية الإسلامية ألبست الإنسان أن يتوصل ثقافة التميزعن غيره من الخلائق.

ثم تابع فضيلته الحديث عن محاضرته وقال: الإنسان يشغل عقله بالعلم الذي من خلاله ينجي نفسه يوم القيامة، ويعبد خالقه بحق وأشرف العلوم عندالله هوالعلم الديني، وهو من أشرف ما يصرف ويفني الإنسان عمره في وقته وماله للحصول من أجله، كمالايغفل فضيلة الشيخ عن أهمية ذكر العلوم الدنيوية التي تسخرله الحياة الكريمة في الدنيا وقال تعالى في كتابه العزيروهو أصدق القائلين:} ألم تروا أن الله سخرلكم مافي السموات ومافي الأرض وأصبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغيرولاهدى ولاكتاب منير{ (سورة لقمان آية: 20) ثم أردف قائلا بعد الخلق وهذا الإنعام وتسخيرالله لخلقه ما في السماوات وما في الأرض وإسباغ الله بنعمه الظاهرة والباطنة، لاتعتقدوا أن الأمرانتهى عند هذا الحد بل هناك تكاليف دقيقة وحساب عصير قال تعالى: }أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لاترجعون{ (سورة المؤمنون آية: 115) فتسائل فضيلته لماذا خلق الله الإنسان من أجله؟! وأجاب خلق الله الإنسان من أجل العبادة قال تعالى: }وماخلقت الجن والإنس إلاليعبدون { (سورة الذاريات آية: 56).

وبعد العبادة لله تعالى آتاكم وأعطاكم من كل ماسألتم الله، ونعم الله على عباده وخلقه كثيرة لاتحصى ولاتعد، قال تعالى: }وءاتاكم من كل ماسألتموه وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها إن الإنسان لظلوم كفّار{ (سورة إبراهيم آية:34) بعد إجابة تلبية كل ما سألنا الله تعالى وإتيانه إلينا يلفتنا ربينا عزوجل نعمة عدم تحريم الله علينا الزينة وتحب إليها النفس البشرية من نعم الله تعالى, بل أمرنا أن نأخذ زينتنا في كل مسجد وعند كل صلاة نصليها، قال تعالى:}خذوا زينتكم عندكل مسجد وكلوا واشربوا ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين * قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين ءامنوفي الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعملون{ (سورة الأعراف آية: 31- 32).

ثم حذر الشيخ التبعية التعليمة لدول الغرب، وأشارما يتربت من مصادرة العقول وتحريف الثوابت الدينية الإسلامية، وقال: أذكرلكم أين وصلت التبعية ونقل للحاضرين قول المستشرالبريطاني جب: إن العالم الإسلامي اتبع نظام تعليمه النظام الغربي ، ووصلوا مكانا لايمكن الرجوع عنه، وركزفي المناهج التعليمية، وقال المستشرق مالم يطرأ مايغيرالواقع فهم ذاهبون إلى نهايتهم.

وتلت محاضرة فضيلة الشيخ عبدالناصر بعنوان: " الثقافة التعليمية" وطلب في بداية محاضرته من الإدارة المشرفة للمركزتوضيح أهداف مركزالقرن الأفريقي للتنمية الثقافة ونبه في بادئ الأمرخطورة ترك الأمرهكذا وعدم تقييد مراد كلمة الثقافة، كماشدد خطورة لعدم توضيح الأمة لمقاصد ومراد كلمة الثقافة إذ تكون الثقافة في نظر بعض بلدان الغربية تشجيع عدم الحياء ومالايليق في هذه الثقافة الدينية الإسلامية، وأشارفضيلته بأن مصطلح الثقافة مصطلح حديث الاستخدام في أدبياتناالعربية، فاستحدامه لايتجاوزحدودالقرن، إذيندرأن نجدهذا اللفظ في أدبيات القرن الماضي في صورته الاصطلاحية. هذا اللفظ الاصطلاحي: "ثقافة" يستخدم في الأغلب كمقابل للفظة culture الانجليزية وهذه اللفظة اكتسبت معناها الفكري في أوروبا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بعد ذلك قام فضيلة الشيخ عبدالناصرذكرمفاهيم الثقافة في المعاجم العربية مفهوم الثقافة لغة: ثقف الشئ ثقفا : حدقه ورجل ثقف: حاذق فهم: سرعة التعلم. وتجد مجمع اللغة العربية معان شبيهة في ترجمة كلمة culture، بعد هذا التوضيخ الرائع من مفهوم كلمة الثقافة تطرق فضيلته مكانة مادة مقارنة الأديان التي تدرس في جامعة الأزهرالشريف وفوائدها إذ يتعلم الطالب منها أسلوب آداب الحوارمع الآخر واحترام رأي الآخر ويتعلم آراء المذاهب الأربعة كما يتعلم منها التحمل والصبر ويأخذالمسألة من صورتها الحقيقية.

ثم عاد إلى التعليم وخاصة القراءة وأهميتها في تنشيط ذاكرة الإنسان واستمتاع الإنسان بالقراءة عقليا، واستشهد مقولة كاتب عربي كتب أمة إقرأ لاتقرأ وعدد أنواع القراءة فقال: القراءة الاكتشافية: تعلمك أهمية كيف تتفادى العنوان الجذاب والبراق هذه القراءة تقوم بقراءة المقدمة والخاتمة والملخص بعدها تعلم مافي الكتاب ولاأحد يستطيع أن يخدعك في العناوين الجدابة. القراءة السريعة: تقوم بسرعة القراءة والتصفح مافي الكتاب ونصح الشيخ عدم ترك القلم. القراءة الانتقائية وتحتاج هذه القراءة إلى التركيزوالتأني لتصل المقصود من الكتاب الذي تقرأه. القراءة التحليلية.

كما اقترح الشيخ عبدالناصر، لمركزالقرن الأفريقي للتنمية الثقافة، أن ينظم دورات حوارية وحلقات للنقاش تزود للباحث الصومالي العلم  والمعرفة والفائدة للبلد بعد ذلك، وهوما يعزم به المركزإن شاء الله تعالى في قادم الأيام، علما بأن محاضرته اتسمت طابع الأكاديمي مما زاد تعشق الحاضرين لمواصلتها، ولكن فضيلته التزم بالوقت المسموح له وهذا أمريصعب على أغلب المحاضرين أن يتقيدوا به وخاصة لمن لم يتعلم إدارة الوقت.

تخلل مسلسل المحاضرات فاصل ثقافي لأديب صومالي ألهب قلوب الحاضرين ومشاعرهم، واعتبرالمحرر تلك الحالة الثقافية للأدب الصومالي من الأستاذ/ أحمد محمد كشف أسرارمافي مكنون التراث الأدب الثقافي الصومالي، ونوع من تذكيرالزمن الجميل للأيام والليالي الجميلة للأمة الصومالية، حيث إن هذالأديب الشاب ركزفي فاصله الأدبي الأول أهمية العلم وذم الجهل بأن الجهل لامكان له في الكون وفي أمة أول مانزل من دينها }إقرأ بسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * إقرأ وبك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان مالم يعلم{ (سورة العلق لآية: 1- 5) كما ركزفي الجزء الثاني من فاصله الأدبي الأعراف والتقاليد السائدة لدى المجتمع الصومالي خلال فترة الحرب في قديم الزمان والتي لايكترث بها أحد الآن، وفي الوقت نفسه تجرم الأعراف الصومالية من يقوم بقتل أحدمن هؤلاء،  وهم الفئات الآتية من المجتمع الصومالي: الكبير،المرأة، والعالم والشيخ، والبطل الشجاع، والأطفال الصغار، ومن يعيشون ويسكنون أهالي وذوي زوجاتهم، والمختل عقليا، ومن يقومون بالوساطة بين المتحاربين.

ورحب بالحديث رجل الأعمال الأستاذ/ عبدالرحمن هلولى تحدث أهمية المركزواحتياجات الناس له، وخاصة المجتمع الصومالي في ظروفه الحالية، وتحدث أنه زارمأخرفي البلاد ورأى بماتعاني اللغة العربية في الصومال وقال: الذين يتخرجون في الجامعات العربية لايجدون العمل في البلد والسبب في ذلك ضعف الاهتمام في الثقافة العربية في البلاد في الآونة الآخيرة، وقال: إن المجتمع الصومالي المقيم في جهورية المصرالعربية لديه ثلاث مراكز، ولكن هذه المراكزلاتكفي إحتياجات المجتمع.

وتحدث مقارنا من كانوا يتخرجون في جمهورية مصرالعربية والذين يتخرجون الآن ومنهم أكثرفائدة للشعب الصومالي رغم أن الذين كانوا يتخرجون سابقا قليلوا العدد إلاأن كان نفعهم أكثرللمجتمع، وحث الحاضرين بالذهاب إلى البلاد ونقد وجود التعلمين في هذا البلد وخاصة الذين أكملوا تعليمهم العالي. وقال: لك أفضل أن تعود إلى البلاد وتفتح مدرسة إعدادية وتفيد أبناء البلاد.

ثم رحب بالكلام الأستاذ/ مختارمحمد يوسف نائب وزيرالتربية والتعليم ونائب رئيس البرلمان الأسبق وعضو في البرلمان السابق في الحكومة الإنتقالية طيلة اثنى عشرسنة، ورئيس فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف الحالي في الصومالي، وعرف السياسة سريعا بأنها "فن ممكن" وأمامفهوم السياسة لدى الصوماليين بأنها كانت كلها كذب واستشهد بماحدث سابقا في الانتخابات الصومالية في أعقاب الاستقتلال حيث انتخب الشعب الصومالي في قرية بشخص معين ويعرفون أنهم انتخبوا فلان ورغم ذلك أعلنت الدولة بشخص لآخرمكانه واعتبرذلك الديقراطية البدوية التي لاتحترم أبجديات الديمقراطية. وأهم ملامح الثقافة السياسية ليس معناها أن يكون لديك جيش لايقهرهذا أمرجيد بل معناها الحقيقي هووعي قيادة الدولة الناجحة هي التي تحفظ أمن بلادها ،ومدى مقدرة إدارة الدولة، والحفاظ بأمن القومي للدولة، وثقافة البلد من الإنحلال والذوبان بالثقافات الأخرى.

ثم أطلع الحاضرين أهم محطات السياسة الصومالية، وبدأ بها مما أفشل النضال والكفاح والجهاد المسلح لتاريخ النضال الصومالي أخذ كنموذج لسيد محمد عبدلي حسن الرجل المجاهد الذي حارب  المستعرين في طول البلاد وعرضها لطرد الغازي المحتل من البلاد  وبررسبب إخفاقه وهزيمته أنه اتبع سياسة إعلان الحرب ضد الجميع، ولم يتبع سيد محمد سياسة الحروب المبنية عدوعدوي صديقي. مما أسرع هزيمته، رغم أنه أحرزمكاسب كبيرة في الحرب ضد أعداء البلاد.

وأرجع سبب فشل الحكومات المدنية بعد الاستقلال بأسباب أهمها: عدم التوازن القبلي، والفساد المالي والرشاوى والمحسوبية، وحدث بعد الاستقلال أخطاء سياسية قاتلة حيث كان المجتع الصومالي بين أبيض وأسود وكان الأبيض مناضلا ضد الاحتلال والأسود عميلا يعمل لدى الاستعمارجاسوسا ضد المناضلين الشرفاء، وبعد الاستقلال أفرج من كانوا في السجنون واستردوا حريتهم فوجدوا العملاء والجواسيس ومن كانومع المحتل يتولون مناصب في السلطة، فنصح العفو والصفح للعملاء والجواسيس فتم الأمركذلك.

وأما الحكم العسكري  فالتسم سياسة اختيار الكفاءات القادرة في حمل المسئولية القومية من عام 1969- إلى عام 1976م بعد ذلك اتبع سياسة الثقة والولاء للنظام واقصاء أصحاب الكفاءات في البلاد فبدأ الفشل تدريجيا ثم المحسوبية الواضحة والحكم بالحديد والنار، واستبداد الرأي.

المحطة قبل الأخيرة هي مرحلة مابعد مؤتمرالمصالحة في مدينة عرته في دولة جييوتي الشقيقة أوما قبل الدولة غيرالإنتقالية، وكانت آفة هذه المرحلة الخلافات بين الرئيس ورئيس الوزراء والسبب في ذلك أن الدستورأعطى سلاحيات واسعة لايمكن أن يعزل الرئيس رئيس الوزراء والعكس كذلك وحدث الخلاف بين عبدالقاسم وعلى خليف، وبين عبدالقاسم وحسن أبشر، وبين عبدالله يوسف و على محمد جيدي، وبين عبدالله يوسف ونورعدى، وبين شريف شيخ أحمد وعبدالرشيد على شرمأركى، وبين شيخ شريف محمد عبد الله "فرماجو".

تناول الكلام بعد تقديمه للحديث مع الحاضرين رئيس النادي الأستاذ/ إبراهيم أوعبد أثنى العلماء الصوماليين والسياسيين الذين ألقومحاضراتهم في افتتاح الحفلة، وشكربهم كماثمن دعوة المركزله وقال: هذه هي المرة الثالثة التي أحضرها في نشاط المركز، وتحدث بخبرته في حاجة الطلاب بمثل هذا المركز، وقال: الطالب في السنة الأولى من الكلية يطلب تقديم تراث بلاده، وأغلب الطلاب ليس لديهم معرفة عن ثقافة بلده الصومالي، وإن كان يعرف شئاعنه فلايعرف أين يجد الأشياء التي تميز بلاده عن البلدان الآخرى.

وقال:لوقام المركزبهذه المهمة لكان أحسن، كما وعد أنه سيسخر بخبرته المتواضعة لصالح المركز وليفيد له حتى إذاعاد في البلاد وتوفيرأدوات ثقافة البلاد.

ثم رحب الأستاذ/ محمد إبراهيم عبدي المجال متحدثا باسم المثقف الصومالي في جمهورية مصر العربية، وقال حقا يحتاج المجتمع الصومالي المؤسسات،  وفي مثل هذه المراكزوقال: بعد انهيار الحكومة الصومالية ذهبت إلى السودان بغرض التعليم فوجنا بعدوصولنا إلى السودان بأن كل الناس ينتمون إلى مؤسسات وهيئات ومراكزبل يحصلون عضويتهم أكثرمن مؤسسة، والأمر كان مختلفا في الصومال الشخص كان لاينتمي سوى قبيلته وعشيرته، وقال بعد التخرج عاد إلى مدينة بلدويني فأصبحت مدرسا وبعد زمن فتحت مدرسة ثانية في بلدوين فاعتقدنا أننا نفقد رزقنا وأكل عيشنا كما نحن لانستطيع أن نغطي احتياجات المدينة، ورغم أن محافطة هيران تحتاج أكثرمن مائة مدرسة.

ثم تحدث أمام الحاضرين الأستاذ/ عبدالناصررئيس النادي الأسبق، ورئيس فرع حزب السلام والتنمية في القاهرة، في مستهل حديثه هنأ لإدارة المركزبافتتاح مقرها الجديد، ثم بعد ذلك تحدث عن الآمال الطيبة في البلاد، ويرأسنا من نعتقد أنهم من خيرة أبناء الصومال.

كما تحدث عدد كبيرمن المثقفين والإعلاميين ورجال الأعمال والعلماء، ومن بينهم الأستاذ/ عبد الله حسن نور وعبدالرزاق موسى برى، وحسين سحنوني والشيخ/ عبدالله شيخ حنبلي، وكلهم سجلوا عرفانهم وتقديرهم بدورالمركزكماشكروا كل من تحدث إلى الناس وأفاد كالعلماء الأجلاء مثل فضيلة الشيخ/ على ورسمى وفضيلة الشيخ عبدالناصر،والأستاذ/ مختارمحمد يوسف. كما أعلن الشيخ/ عبدالله شيخ حنبلي بافتتاح مطبعة فاروق للنشروالتوزيع وكماقال فضيلته تم تغييرهذا الاسم وأصبح اسم المطبعة الحالي، مطبعة العلم للنشروالتوزيع وقدبدأت هذه المطبعة أعمالها.

شعارحفلة إفتتاح المقر: "نحو ثقافة راقية" تجسيدا لهذا الشعاريقدم المركزللمجتمع الصومالي المقيم في أنحاء منطقة القرن الأفريقي ملامح الثقافة الصومالية التي يحلم بها المواطن الصومالي في المنطقة وتستمد هذه الثقافة من وظيفة الثقافة الإسلامية نحوالبشرمنها:

1- الثقافة الإسلامية ثقافة دعوة عالمية تقبل البشرجميعا من خلال الإيمان بها، أومن خلال عقد الذمة والمواطنة والعهد ليكونوا أعضاء في جسم الأمة الإسلامية.

2- والثقافة الإسلامية ثقافة إنقاذ للبشرية التائهة في المناهج الوضعية القائمة على الصراع والتنافس لاعلى الوئام والتراحم، وهي القادرة على إنقاذ البشرية من الدمارالفردي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي. فلا يلجأ الفرد إلى الانتحارحلا في مشاكله بل يلجأ الإيمان بالقدرخيره وشره،  وفيها إلإنقاذ لكيان الأسرة الذي حطمته الثقافات الأخرى تحت وطأة الشهوات وتقطيع الأواصروالعلاقات.

3- والثقافة الإسلامية ثقافة إعماروبناء، لاتبيح سفك دماء الأبرياء طلبا لمصالح ذاتية، ولاتستبيح مواردالشعوب وتراثها، ولاتهدرالطاقات، ولاتسرف، ولاتتعسف في استعمال الحق. ولاتظلم أحدا من البشر، وحدها القادرة على حل مشكلة العوز العالمي، والفقرالدولي والتلوث البيئي.

يود مركزالقرن الأفريقي للتنمية الثقافية، أن يكون أول من يستفيد هذه الثقافة الراقية لصالحه أن يكون المجتع الصومالي، الذي تعرض لتخريب ثقافي واجتماعي واقتصادي وسياسي ودنيوية وأخروية وأمني،طيلة عقدين الماضيين. تلك هي رؤية المركز وقد سبق أن شرح المركزللمواطن الصومالي ماهية أهدافه.


تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى